الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع

مقالات

بين يدي يوم الأرض

بين يدي يوم الأرض

تأتي ذكرى يوم الأرض هذا العام في أجواء سوداوية بعد أن شهد العام الماضي كبائر الخيانات لقضية الأرض المركزية والمقدسة عند جميع المسلمين وقضية الكرامة المركزية عند كل عربي حر مهما كان دينه ومذهبه.

تأتي ذكرى يوم الأرض هذا العام وقد تصاعدت سياسات نهب الأرض واغتصبت سلطات الاحتلال أكثر من 60 % من الضفة الغربية المحتلة، وتعرض الآلاف من أبناء مدينة القدس للتهجير القسري وأخرجوا ظلماً وعدواناً من ديارهم تمهيداً لبناء المستوطنات والتي سيتم تمويلها من أنظمة التطبيع التي ظاهرت على إخراج إخواننا الفلسطينيين من ديارهم ولم تكتفي بذلك بل شرعت للمغتصبين وبدأت بتمويل المشاريع الاستيطانية بكل فجاجة، فمن كان يتوقع أن نصل يوماً إلى هذا المستوى من الخيانة و بهذه الجرأة وإلى هذا القاع من السقوط الفاضح.

تؤكد الإحصاءات أن الكيان الصهيوني من بعد نكسة 1967 فقط قام بهدم 26 ألف منزل واغتصاب أربعة ملايين دونم من الضفة الغربية ويقوم بنهب الموارد ومحاربة الاستقرار الاقتصادي في بقية الضفة.

ورغم كل هذه الجرائم ورغم كل الخيانات المتوالية فإن خيانة الخائنين لا تمنح المغتصب أي شرعية ولن يضيع حق وراءه مطالب ولا تستطيع الصفقات إلغاء حقيقة وجود شعب يتعرض للتهجير القسري ومقدسات تتعرض للتدنيس وستظل قضية فلسطين هي الفاضحة والكاشفة، الفاضحة للخيانات والكاشفة لأعداء هذه الأمة من الداخل والخارج ومهما عربد الباطل واشتدت المحن في ليالي الخيانات المظلمة فإن الفجر قادم لا محالة.
أحمد الشيبة النعيمي
لندن 30-03-2021
18 شعبان 1442


الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع © 2021